الحاج حسين الشاكري

165

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقلت : إنّما أُلحق عيسى بذراري الأنبياء من قِبل مريم ، وأُلحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا مِن قِبل علي ( عليه السلام ) . فقال : أحسنت أحسنت يا موسى ، زدني من مثله . فقلت : اجتمعت الأُمّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلاّ النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال الله تبارك وتعالى ( فَمَنْ حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ) ( 1 ) ، فكان تأويل " أبناءنا " الحسن والحسين ، و " نساءنا " فاطمة ، و " أنفسنا " علي ابن أبي طالب . فقال : أحسنت . ثمّ قال : أخبرني عن قولكم : " ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث " . فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ الله وبحقّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها ، وهي عند العلماء مستورة . فقال : إنّك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك . فقلت : فجدّد في الأمان . فقال : قد أمنتك . فقلت : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنّ عمّي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنّما كان في عداد الأُسارى عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وجحد أن يكون له الفداء ، فأنزل الله تبارك وتعالى على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يخبره بدفين له من ذهب ، فبعث علياً ( عليه السلام ) فأخرجه من عند أُمّ الفضل ، وأخبر العباس بما أخبره

--> ( 1 ) آل عمران : 61 .